السيد الخميني

572

كتاب الطهارة ( ط . ق )

للسجود أيضا من أجزائها لا من مقدماتها فأجزاء الصلاة متصلة إلى آخرها ، تأمل : إن المرتكز لدى المتشرعة أن المصلي إذا كبر يكون في الصلاة إلى أن خرج عنها بالسلام ، فتكون الصلاة عندهم أمرا ممتدا يكون المكلف متلبسا بها في جميع الحالات أكوانا أو أفعالا ، ودعوى أن الأكوان خارجة عنها مخالفة لارتكازهم ، مع أن التعبير بالقاطع في جملة من الموارد يدل على أنها أمر ممتد في الاعتبار يقطعها بعض القواطع . والقول بأن التعبير بالقاطع لأجل ابطاله الأجزاء السابقة وسلب صلوح اتصالها بالأجزاء اللاحقة خلاف ظاهر القطع والقاطع ، مع أن اعتبار الطهور وسائر ما يعتبر في الصلاة في جميع الأجزاء والأكوان مما لا ينبغي الشك والترديد فيه ، ومن هنا لا يجوز الاتيان بالموانع عمدا في الأكوان ورفعها للأفعال ، وهو كالضروري ، وليس إلا لبعض ما تقدم فتحصل مما ذكر أن مقتضى القاعدة بطلان الصلاة في صورة العلم بسبق العروض ، سواء علم بسبقه عن الدخول في الصلاة أو سبقه عن الرؤية مع إتيان بعض الصلاة مع النجس . هذا مضافا إلى دلالة صحيحة زرارة الطويلة عليه قال : " قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني فعلمت أثره - إلى أن قال - : قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شئ أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك " ( 1 ) ولا ريب في أنه يستفاد منها حكم مطلق النجاسات ، ضرورة أن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب النجاسات - الحديث 1